السيد نعمة الله الجزائري
322
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« ووارث كلّ شيء » وهو الباقي بعد فناء الخلق فرجعت إليه الأملاك بعد فناء الملاك . « ولا يعزب » أي لا يغيب . « وهو بكلّ شيء محيط » الواو فيه وفيما بعده يجوز أن تكون للحال ويجوز أن تكون للعطف . « المتوحّد » تأكيد الأحد أو يكون معناه المتفرد بالأحدية أو الواحدية لأن واحدية غيره تعالى اعتبارية أو المتفرد بالخلق والإيجاد . « المتفرّد » بالخالقية والرازقية وغيرهما أو المظهر للفردية بالدلائل . « الكريم » كثير الخير أو العزيز . « العظيم » ذو العظمة والجلال الذي لا يحيط بكنهه العقول ، وقيل إنما سمي العظيم لأنه الخالق للخلق العظيم كما أن معنى اللطيف الخالق للخلق اللطيف . « المتكبّر » ذو الكبرياء وهو الملك أو من يرى الملك حقيرا بالنسبة إلى عظمته أو المتعالي عن صفات الخلق أو المتكبر على خلقه ، قال الراغب المتكبر على وجهين ، أحدهما أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة زائدة على محاسن غيره وعلى هذا وصف اللّه سبحانه بالمتكبر ، والثاني أن يكون متكلفا لذلك وذلك في وصف عامة الناس . « العليّ » الذي لا رتبة فوق رتبته أو المنزه عن صفات المخلوقين أو العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم . « الأعلى » أي الغالب كما قال تعالى وأنتم الأعلون أي الغالبون أو المنزه عن الأمثال والأضداد .